النووي

473

روضة الطالبين

عليهم ، فلا تحل مناكحتهم على الصحيح . الصنف الثاني : من لا كتاب له ولا شبهة كتاب ، كعبدة الأوثان والشمس والنجوم والمعطلة والزنادقة والباطنية والمعتقدين مذهب الإباحة وكل مذهب كفر معتقده ، فلا تحل مناكحتهم . الصنف الثالث : من لا كتاب لهم ، مكن لهم شبهة كتاب وهم المجوس . وهل كان لهم كتاب ؟ فيه قولان . أشبههما : نعم ، وعلى القولين لا [ تحل مناكحتهم ، لأنه لا كتاب بأيديهم ، ولا نتيقنه من قبل ، فنحتاط . وقال أبو إسحاق وأبو عبيد ابن حربويه : يحل إن قلنا : كان لهم كتاب ، وهذا ضعيف عند الأصحاب . فرع الكتابية كالمسلمة في النفقة والقسم والطلاق وعامة أحكام النكاح ، لكن لا توارث بينها وبين المسلم ، ولا تغسله إذا اعتبرنا نية الغاسل ولم نصحح نيتها . وإذا طهرت عن حيض أو نفاس ، ألزمها الزوج الاغتسال . فإن امتنعت ، أجبرناها عليه واستباحها وإن لم تنو ، للضرورة ، كما تجبر المسلمة المجنونة . وعن الحليمي تخريجا على الاجبار على الغسل ، أن للسيد إجبار أمته المجوسية والوثنية على الاسلام ، لأن حل الاستمتاع يتوقف عليه . والصحيح خلافه ، لان الرق أفادها الأمان من القتل فلا تجبر كالمستأمنة ، وليس كالغسل ، فإنه لا يعظم الامر فيه . واختلف نص الشافعي رضي الله عنه في إجبار زوجته الكتابية على غسل الجنابة . وقال الجمهور : في إجبارها قولان . وقيل : الاجبار إذا طالت المدة وكانت النفس تعافها ، وعدمه في غير هذا الحال . وأما المسلمة ، فهي مجبرة على الغسل من الجنابة ، كذا أطلقه البغوي . قلت : ليس هو على إطلاقه ، بل هو فيما إذا طال بحيث حضر وقت صلاة ،